الشيخ محمد السند

7

دعوى السفارة في الغيبة الكبرى

تمهيد الحمد لله باعث الرسل ، وجاعل الخلفاء لكي لا تخلو الأرض من حجّة لله بالغة على الناس ، والصلاة والسلام على سيّد المرسلين للنّاس كافّة ، رحمة للعالمين ، المبشّر بأنّ المهدي من ذرّيّته من نسل البتول المطهّرة ، وعلى آله الأوصياء حجج الله على الخلق . وبعد . . فإنّ نجوم أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً ، لا يغيب منهم نجم إلى الدار الآخرة إلّا ويطلع آخر ، حتّى انتهى الأمر إلى بقية الله في الأرضين ، صاحب الأمر المهدي الحجة ابن الحسن العسكري ، الذي يملؤها قسطاً وعدلًا بعدما ملئت ظلماً وجوراً ، وقد وقعت المشيئة الإلهيّة أن يكون هذا العلم المنصوب ، والعلم المصبوب ، والغوث ، والرحمة الواسعة في ستار الخفاء ، والحجاب المسدول عن التعرّف على شخصه وهويّته من قِبل معسكر الظالمين والمستكبرين ، يمارس مهامه ودوره المرسوم من قِبل الباري تعالى ، وهو صاحب ليلة القدر في عصورنا هذه . الغيبة الصغرى والنيابة الخاصة : لقد هيّأ الباري عزَّ اسمه المؤمنين لغيبة وليّه ( ع ) الطويلة المتمادية قروناً بغيبة صغرى قد نصب فيها نوّاباً وسفراء له أربعة ، أوّلهم : عثمان بن سعيد العمري ، والثاني : ابنه محمّد بن عثمان العمري ، والثالث :